صراع السلطة في القمة
في خطوة صادمة، اتهم الاتحاد الدولي لكرة القدم الاتحاد الأوروبي للعبة «يويفا» بشن حملة تضليل في إطار سعيه للحصول على وثائق تتعلق بخطة السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، لبيع أجزاءٍ من كأس العالم. يضيف فيفا أن مسعى يوفا لإجبار الهيئة العالمية على تسليم هذه الوثائق يهدف إلى التأثير في انتخابات رئاسة فيفا المقررة العام المقبل.
الخطاب السياسي خلف الحملة
يُظهر هذا الاتهام توترًا عميقًا بين الجانبين، إذ يعتقد فيفا أن يوفا يسعى إلى فرض سيطرة على مسار المنظمة العالمية للعبة. في نفس الوقت، يبرز فيفا أن يوفا، الذي يضم إسبانيا، فرنسا، إنجلترا وألمانيا، يطالب علنًا بإبعاد جياني إنفانتينو، وهو ما يعكس صراعًا سياسيًا حادًا في قمة كرة القدم.
الردود الدولية
فيما يرد فيفا على هذه الاتهامات، أرسل رئيسه رسالة إلى الاتحادات الأعضاء الـ 211 في الاتحاد الدولي، موضحًا إمكانية توزيع مبالغ أكبر على الأعضاء من احتياطياته النقدية. كما أكد فيفا أنه سيقدم أقصى مستوى من التمويل الإضافي بمسؤولية، مع الإشارة إلى أن المقترح التجاري الأخير، الذي سُحب الآن، كان يهدف إلى تمكين فيفا من استثمار المزيد في كرة القدم. وتلقى هذا الخطاب دعمًا من السعودية، التي تستضيف كأس العالم 2034، بالإضافة إلى الاتحاد الإفريقي «كاف» واتحاد أمريكا الجنوبية «كونميبول».
آفاق المستقبل
مع اقتراب الانتخابات المقررة في مارس المقبل، يظل جياني إنفانتينو في صدارة المنافسة، رغم الانتقادات التي أثارتها خطته الاستثمارية الخاصة التي تم التخلي عنها لاحقًا. يظل السؤال المطروح هو ما إذا كان يوفا سيستمر في حملته المضادة أو سيختار التفاوض مع فيفا لتجنب تصعيد النزاع، بينما يراقب المجتمع الدولي تطورات هذه الصراع الذي قد يحدد مستقبل كرة القدم العالمية.