كورة سيتي – في أول مباراة لفرنسا في دوري الأمم الأوروبية، أظهر كيليان مبابي سطوعه في الميدان، حيث أرسى فريقه على فوز 1‑0 على تركيا المضيفة، مع تسجيله هدفاً حاسماً في الدقيقة 54. ومع ذلك، لم يكتمل هذا الإنجاز بالسرور، إذ أصيب مبابي خلال المباراة، مما أثار قلق الجماهير والمدرب زين الدين زيدان على حد سواء.
صوت مبابي في أول مباراة له
بعد خسارة فرنسا في نصف نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا، كان التطلع إلى بداية قوية في دوري الأمم أمرًا حاسمًا. قرر زيدان، الذي يتبع لديدييه ديشامب، أن يضع مبابي في موقع الجناح الأيسر، مستفيدًا من سرعته ومهاراته في التمرير، بينما يترك عثمان ديمبيلي في مركز المهاجم الصريح ليعزز التهديد في المنطقة. هذا التوزيع يهدف إلى خلق توازن بين الهجوم الدفاعي، مع إبقاء مايكل أوليسيه على الجناح الأيمن ليكسر خطوط دفاع تركيا.
الخطط الفنية لزين الدين زيدان
أدارت زيدان خط الدفاع بثقة، مع اعتماد على دايو أوباميكانو وماكسانس لاكروا في قلب الدفاع، بينما شغل جول كونديه الظهير الأيمن، وأدريان تروفير الظهير الأيسر. في الوسط، لعب مانو كونيه في مركز الارتكاز، مع ريان شرقي وأدريان رابيو في خطوط الوسط المتقدمة، ما أتاح للفرنسيين تحكمًا في وسط الميدان. غياب ويليام صليبا وإبراهيما كوناتيه كان له تأثير ملحوظ على تنظيم الدفاع، لكن زيدان وثق في قدرات اللاعبين الجدد.
الصدمة في قلب الفريق: إصابة مبابي
بعد تسجيله الهدف، بدأ مبابي يعرج على الأرض، مع ظهور علامات الألم على وجهه. أظهر حارس تركيا أوجورجان تشاكير حركاته الدفاعية، لكن مبابي استطاع أن يتجاوزها، ما أدى إلى إصابته في الركبة اليسرى. رغم الجرح، حاول مبابي مواصلة اللعب قبل أن يقرر الخروج نهائيًا في الدقيقة 59، ما جعل زيدان يضطر لاستبداله بديزيريه دويه. لم يكتمل إصابته بالعودة إلى الملعب، بل توجه مبابي مباشرة إلى غرفة التبديل، مع استمرار تعثره خفيفًا.
تأثير الإصابة على خطة فرنسا المستقبلية
مع إصابة مبابي، يواجه فرنسا تحديًا في تحضير الفرق للبطولات القادمة. ستلعب فرنسا ثلاث مباريات أخرى في دوري الأمم، أمام بلجيكا في 28 سبتمبر، وإيطاليا في 2 أكتوبر، ثم بلجيكا مرة أخرى في 5 أكتوبر. ستحتاج زيدان إلى إعادة ترتيب خط الهجوم، مع الاعتماد على اللاعبين الجدد مثل ديمبيلي وأوليسيه، لتغطية الفراغ الذي خلفه مبابي.
مستقبل فرنسا في دوري الأمم
يُعَدّ فوز فرنسا على تركيا خطوة إيجابية في مسارهم في دوري الأمم، لكن الإصابة الكبيرة لمبابي تضع ضغوطًا إضافية على الإدارة الفنية. ستحتاج فرنسا إلى التكيّف مع تغييرات في الخطط التكتيكية، مع التركيز على تعزيز خطوط الوسط والظهير لضمان استمرارية الأداء القوي. مع التحديات القادمة، سيظل مبابي في قلب الاهتمام، مع توقعات لاستعادة قدراته في أقرب فرصة ممكنة.