صراع على الشفافية
في خضم صراعٍ دولي يهدد استقرار إدارة كرة القدم العالمية، أطلقت رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، ديبي هيويت، دعوة حاسمة للكشف عن جميع الوثائق التي تتعلق بخطة الاتحاد الدولي لبيع حصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص. هذه الخطوة تأتي بعد سلسلة من الاتهامات التي تُظهر نقصاً واضحاً في الشفافية داخل إدارة فيفا، وتؤكد على أهمية الحفاظ على نزاهة هذا الحدث العالمي.
الضغط من الاتحاد الإنجليزي
أشارت هيويت، التي تشغل أيضاً منصب نائبة رئيس فيفا، إلى ضرورة الإفصاح الكامل قبل اجتماع مجلس الهيئة الكروية الأعلى في 15 أكتوبر المقبل. كما دعت إلى نشر الوثائق المتعلقة بقرار تعليق العقوبة الموقعة على المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون خلال مونديال 2026، وهو قرار جاء عقب اتصال هاتفي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إنفانتينو.
الردود الدولية
لم يقتصر الضغط على الجانب الإنجليزي فحسب، بل ترددت أصوات الاتحاد الأوروبي، الذي فقد الثقة في إنفانتينو، ورفع دعاوى قانونية أمام النظام القضائي الأميركي يطالب بالكشف عن الوثائق المتعلقة بمشروع المستثمرين من القطاع الخاص. وفي الوقت نفسه، هدد الاتحاد الأوروبي، عبر يويفا، بمقاطعة جميع المسابقات الدولية إلى حين التخلي عن المشروع، ما يضيف طبقة جديدة من التوتر على الساحة الدولية.
المستقبل السياسي للفيفا
في أغسطس الماضي، اعتذر إنفانتينو عن الطريقة التي أُديرت بها عملية مشروع المستثمرين، وتعهد مجلس إدارة الاتحاد بإجراء مراجعة شاملة، دون أن يحدد من سيقود التحقيق. مع اقتراب مؤتمر فيفا في مارس، يُتوقع أن يُعلن عن مرشح جديد يملك مصداقية عالية لتحدي إنفانتينو، مع تحديد 18 نوفمبر كالموعد النهائي لتقديم الترشيحات. هذه التطورات قد تُعيد تشكيل المشهد السياسي داخل كرة القدم العالمية، وتضع إنفانتينو في موقف يتطلب حلاً سريعاً للحفاظ على استقرار الاتحاد.