كورة سيتي – في قلب ناغويا، حيث تتلاقى تقاليد اليابان مع طموحات الرياضيين الآسيويين، تتكشف مشهدًا غير متوقع يثير تساؤلات حول كفاءة التنظيم. يواجه الحدث الأكبر في القارة، الذي يضم أكثر من 17 ألف مشارك، سلسلة من العقبات التي قد تُعيد صياغة معايير الاستعداد للمنافسات الدولية.
مواجهة صاخبة في ناغويا
تُعدّ ناغويا، محافظة آيتشي، موطنًا للبطولة التي ستستضيف أكثر من 17 ألف رياضي ومسؤول، عدد يفوق المشاركين في الألعاب الأولمبية. ومع ذلك، فقد أُفجرت موجة من الانتقادات حول نقص أماكن الإقامة، حيث أبلغت بعض البعثات عن وجود أسرّة قصيرة جدًا، وهو ما أثار قلقًا بشأن راحة الرياضيين قبل المنافسة.
أكواخ مؤقتة: حل أو كابوس؟
لم يقتصر الأمر على نقص المرافق فحسب، بل أُعلن عن عدم وجود قرية للرياضيين، ما دفع المنظمين إلى توزيع المشاركين على فنادق، أكواخ مؤقتة، وحتى سفينة سياحية مزوّدة بـ4,000 مقعد. يصر المنظمون على أن هذه الترتيبات آمنة ومريحة، لكنها تُظهر تفاوتًا واضحًا بين التوقعات والواقع.
الجمباز يتألم: قصة تشانج بوهينج
في قلب هذا الفوضى، ظهر صوت واحد يروي تفاصيل صدمة لا تُنسى. اللاعب الصيني تشانج بوهينج، الحائز على ميداليتين فضيتين في أولمبياد باريس 2024 وصاحب لقبين عالميين، نشر مقطع فيديو يُظهره متعبًا بعد انتظار ست ساعات منذ وصوله في الأربعاء. قال في الفيديو: “أنا منهك تمامًا”، وأضاف أن تأخيره كان بسبب إجراءات التسجيل الورقية قبل التوجه إلى السفينة السياحية التي ستستضيف المشاركين في منطقة ميناء ناغويا.
منغمة يوم كامل ضائع
عندما وصل الفريق إلى السفينة، حُدّثت الأمطار الغزيرة، مما منعهم من الصعود. أشار تشانج إلى أن يومًا كاملاً ضاع في هذه المواقف، مما اضطرهم لاحقًا إلى حجز غرف فندقية للراحة. تم حذف الفيديو لاحقًا، لكن وسائل الإعلام الصينية أكدت أن رياضيين آخرين واجهوا تأخيرات مماثلة.
الردود الدولية: هل تنقلب الأوضاع؟
لم يقتصر الأمر على الصين فحسب؛ فقد أبلغت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية عن تأخيرات مشابهة لرياضييها في المطار، بينما واجهت البعثة الهندية أيضًا صعوبات في التنقل. أظهرت اللجنة الكورية للرياضة والأولمبياد، عبر وكالة فرانس برس، أن الجهود جارية لمعالجة الوضع، مع الإشارة إلى أن اللجنة قد تقدمت بشكوى إلى المنظمين بسبب ظهور أحد أمراء الحرب اليابانيين في مراسم الترحيبية.
بينما يظل التنظيم تحت المجهر، يظل السؤال قائمًا: هل ستتمكن اللجنة المنظمة من تحويل هذه التحديات إلى دروس مستفادة، أم ستستمر الأزمات في التأثير على أداء الرياضيين؟ الوقت وحده سيكشف الإجابة.