كورة سيتي – في خطوة غير مسبوقة، أصدرت رابطات الدوريات الأوروبية الأربعة الكبرى – الإنجليزي، الإسباني “لا ليجا”، الإيطالي “سيري أ”، والألماني “بوندسليجا” – بياناً يطالب بإصلاح حوكمة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، معبرين عن قلقهم العميق من التحديات التي يواجهها الاتحاد منذ الكشف عن مشروع تجميده لإنشاء شركة تجارية مفتوحة أمام المستثمرين من القطاع الخاص.
تحديات حوكمة الاتحاد: ما وراء مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز”
تسائل الدوريات الأربعة عن ضرورة إعادة إرساء حدود نظامية واضحة داخل “فيفا”، مؤكدة أن الإصلاح الجوهري لا يمكن أن يقتصر على تغييرات سطحية. يطالبون بوجود آليات تحقق مستقلة لضمان بقاء الملفات التأديبية الفردية بمنأى عن أي تدخل سياسي، مع التركيز على أن المشكلة تتجاوز شخصية واحدة وتستلزم مشاركة جميع الأطراف المعنية.
الضغط على إنفانتينو: هل هو المسؤول الوحيد؟
يواجه الرئيس “إنفانتينو”، الذي خلف “سيب بلاتر” في رئاسة “فيفا” عام 2016 عقب فضيحة فساد، ضغوطاً متزايدة منذ الإعلان في أواخر يوليو عن مقترحات لإنشاء شركة تجارية تابعة تتولى إدارة أبرز بطولات الهيئة، مثل كأس العالم وكأس العالم للأندية. على الرغم من دعوات الاتحادات للإنهاء، تجنبت الدوريات الأربع تحميل إنفانتينو وحده المسؤولية، معتبرة أن حوكمة الاتحاد تتطلب توازنًا بين السلطات التنظيمية والتجارية والسياسية.
مقترحات جديدة: هيئة دائمة ومستقلة
تقترح رابطات الدوريات إنشاء هيئة دائمة تمثل الاتحادات الوطنية، الدوريات، الأندية، واللاعبين في كرة القدم للرجال والنساء على حد سواء. يجب أن تكون هذه الهيئة مطلعة بالكامل على المبادرات الجديدة وتلعب دورًا حيويًا في اتخاذ القرار داخل “فيفا”، مع حماية الدور التنظيمي للاتحاد وفصله عن وظيفته التجارية. كما تدعو إلى مؤتمر حوكمة برئاسة شخصية مستقلة خلال الأيام المئة الأولى من الولاية الرئاسية المقبلة، مع تقرير علني خلال ستة أشهر.
التحولات الدولية: ضغط مستمر من الاتحاد الأوروبي والاتحادات الأخرى
يستمر الاتحاد الأوروبي “يويفا”، و”كونكاكاف”، والاتحاد الآسيوي في ممارسة الضغوط على إنفانتينو، مطالبين برحيله. وعلى الرغم من سحب مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز”، يظل الحوار قائمًا حول كيفية إعادة هيكلة حوكمة الاتحاد لضمان نزاهة وشفافية أكبر في إدارة كرة القدم العالمية.