كورة سيتي – في كشفٍ صادم أظهرته اللجنة المستقلة المختصة بمراقبة المخالفات المالية في الدوري الإنجليزي، كشف نادي مانشستر سيتي عن دعم مالي تجاوز 830 مليون جنيه إسترليني من مجموعة أبوظبي المتحدة (ADUG)، وهو مبلغ يفوق بكثير قيمة الرعايات المسجلة في البيان الصادر عن اللجنة.
صدمة مالية في صفوف السيتي
أظهرت الوثائق أن ADUG رفعت رأس المال إلى 190 مليون جنيه إسترليني في موسم 2008‑2009، ثم 295 مليون جنيه إسترليني في موسم 2009‑2010، معززة بذلك خطط النادي الطموحة. وفقاً للبيان، لم تكن هذه الهبات مستدامة على المدى البعيد، مما دفع الملاك إلى فتح أذرع استثمارية جديدة.
تجاوز الرعايات: تفاصيل غير معلنة
أظهرت اللجنة أن رسوم الرعاية المنصوص عليها في اتفاقيات الرعاية لم تُدفع بالكامل، بل كان الاتفاق الحقيقي مع الراعي أن يلتزم بدفع جزء فقط من المبلغ الأساسي، بينما يُحتسب الرصيد المتبقي كـ”مبلغ محدد” مستحق للدفع لاحقاً. ووفقاً للتقرير، كانت كل اتفاقية رعاية إعلانية في الواقع صورية، مع اختلاف جوهرها الاقتصادي عن ما ورد في العقود.
آثار قانونية قد تلاحق النادي
ذكرت صحيفة “التايمز” أن هناك مخاطر قانونية خطيرة قد تواجه الأفراد في مانشستر سيتي، بما في ذلك احتمال تدخل اتحاد كرة القدم أو هيئة تحكيم جديدة، أو حتى السلطات القانونية، بسبب تقديم معلومات خاطئة خلال جلسات الاستماع. ينص قانون الاحتيال لعام 2006 على أن تقديم تمثيل كاذب قد يؤدي إلى سجن يصل إلى عشرة أعوام وغرامة غير محدودة.
جلسات استماع مكثفة ومراجعات دقيقة
أجرت اللجنة 14 جلسة استماع بين سبتمبر وديسمبر 2024، استغرقت 42 يومًا للانصات للطرفين، وتجاوزت 34 يومًا لمراجعة شهادات الخبراء، التي تجاوزت آلاف الصفحات. قدمت رابطة الدوري الإنجليزية مذكرة بحجم 500 صفحة، بينما ردّ النادي بمذكرة من 200 صفحة تنفي جميع التهم الموجهة إليه.
النتيجة: حوار مستمر بين الطرفين
تُظهر هذه القصة أن مانشستر سيتي يواجه تحديات مالية قانونية معقدة، مع ضرورة توضيح دور ADUG في دعم النادي. ستستمر الجلسات والوثائق في الكشف عن تفاصيل أكثر، بينما يظل النادي في صلب الجدل حول تجاوز الرعايات والالتزام بالمعايير المالية.